جعفر الخليلي
36
موسوعة العتبات المقدسة
النجفية أو البغدادية ولا شك ان الحوزة العلمية التي أسسها الشيخ الطوسي في النجف الأشرف كانت فتحا كبيرا ، وفي الوقت نفسه كانت نواة للجامعة العلمية التي عاشت الأجيال . ولكنها في الوقت نفسه لم تتمكن ان ترقى إلى مستوى التفاعل المبدع مع التطور الذي انجزه الشيخ الطوسي في الفكر العلمي ، وذلك لحداثة هذه الحوزة . وان كانت هذه الهجرة إلى النجف قد هيأت له الفرصة للقيام بدوره العلمي العظيم لما اتاحت له من تفرغ تام لهذه الناحية المهمة . وكان لا بد لهذه الحوزة الفتية ان يمر عليها زمان حتى تصل إلى مستوى من التفاعل العلمي والنضج الفكري لقبول أفكار الشيخ وآرائه العلمية ، وتواكب ابداعه بوعي وتفتح « 1 » . ومن هذا التاريخ تدخل النجف المرحلة العلمية المنتظمة ، وتستمر بين شدة وضعف ، فتقطع أشواطا بعيدة في مسيرتها الجامعية ، وهي تسجل لمؤسسها دور القيادة والزعامة بكل تقدير واكبار .
--> ( 1 ) المعالم الجديدة : 65 - 66